إلى صديقي|الذي يدعى بالصديق✨
لم أود الحديث عن ما امر به حاليا من ظروف وتقلبات مزاجية تغيظني كلما اشعر بها؛ لأننا جميعا نعاني، هناك ما يعاني بصمت، وهناك من يشعر بأنه الوحيد الذي كتبت له المعاناة والشقاء، فيصبح انانيا في شكواه، يشكوا وتصبح الشكوى اسلوب حياة، وهو لم يدرك بأنه ليس الوحيد الذي يعاني ويتألم، ولا يدرك هذا الامر حتى يصبح وحيدا.
إنني أعلم حقيقة المشاعر التي بداخلي، وارغب بأن تعلم بها ايضا، لكنني اخشى عليك منها، ولا اريد أن يكون في قلبك ذرة ألم أو حسرة لما تريد أن تعلم به. لذا دعني قليلا. آخذ نفسا عميقا حتى أعود كما كنت من قبل. لقد مضت سنتان، لم أجد فيها للراحة سبيلا، ما زلت اتصارع مع نفسي حيال نفسي، ولا أجد المحصلة النهائية.
إنني ابحث عن جواب، ولا استطيع أن أجده. لا أعلم من أنا، ولمّ أنا هنا. الحياة ليست سيئة إلى ذلك الحدّ، لكنها اصبحت معقدة اكثر من اللازم. ولن اقف مكتوف اليدين، بل اسعى إلى حل لغزها وتفكيك ارقامها السرية حتى اجد الحل والجواب الصادق. قد يؤخذ هذا الأمر وقتا اطول من الذي اخذه سابقا. لكنني لن استسلم، اعدك بهذا.
إن كنت صاحبا حقيقيا، سوف تتفهم🤍
هذا صعب، اعلم بذلك. لكنني امتلك قناعة ثابتة بأن الصديق الحقيقي هو من يعذر صاحبه على زلاته واخطائه الغير مقصودة، وأن يترك مجالا للشك دائما، فلا يعلم أحد ما في قلوب الآخرين، ولا يدرك مدى معاناتهم مهما علم.
ما زلت اعيش في دوامة الاختيار، ما بين ما اشعر به، وما اعلم بأنه حقيقي. ادرك بأن العلاقات تمثل اهمية كبيرة في حياة المرء، لكن العلاقة بلا عطاء حقيقي لا تمثل سوى عبئا على العاتق. لا اريد أن اكون عبئا على احد. ابدا!.

الحياة ليست سهلة؛ ولكن بالرغم من جميع المصاعب تذكر بأنها تستحق أن تعاش💗.