تخيل نفسك في عمر الثمانين!👴🏻
دائما عندما تحدث لي مشكلة في حياتي الخاصة اقوم بطريقة تساعدني على تقييم مدى اهمية ما يحدث حقا، وتريحني ايضا من عناء التفكير المقلق والتوتر.
عندما يحدث لك اي شيء في حياتك وتريد ان تقيس مدى تأثيره على حياتك فأريد منك اولا اغلاق عينيك ثم تخيل نفسك وأنت بعمر الثمانين، انظر لحياتك الماضية وانظر الى كل الذكريات التي عشتها..
ثم اسأل نفسك هل المشكلة التي تعاني منها ستكون مهمة في مثل هذا الوقت؟ إن كانت الإجابة لا فلا داعي للقلق منها على الإطلاق.
عندما نريد وضع هدف لحياتنا لا بد من ان يكون لدينا مصدر لوضع هذه الخطط، ومن افضل الطرق هو ايضا تخيل انفسنا ونحن بعمر الثمانين، عندما تريد وضع اي هدف، اغمض عينيك من جديد ثم تخيل..
انظر لحياتك واهدافك التي انجزتها في الماضي، ثم انظر ما الامر الذي كنت ستندم لو لم تفعله، وما هي الاشياء التي كنت ترغب بتجنبها اذا امكنك؟ ستكتشف حقا بأن الكثير من الاشياء التي كانت تستنزف طاقتك لم تعد مهمة على الاطلاق، وستكتشف ايضا بأن هناك امورا هامة يجب ان تضيفها لحياتك
الصلاة، الدراسة، تعلم مهارات جديدة، الاهتمام بالصحة، الاهتمام بالعائلة، الادخار
انظر لهذه القائمة، هل انت مهتم بعلاقتك مع الله عز وجل؟ هل تتقدم في دراستك وتؤدي المطلوب منك؟ هل تتعلم مهارات جديدة في حياتك ولا تدع الكسل يسيطر عليك؟ ماذا عن صحتك هل تمارس الرياضة باستمرار؟ والعائلة هل تخصص لهم جزء من وقتك لتقضي معهم ذكريات جيدة؟ هل تدخر ما يكفي من المال؟
هذه اهم اسألة يجب ان تسأل نفسك عنها، لانها باعتقادي الشخصي تشكل جزء هام لا يجب ان نغفل عنه في حياتنا، عندما اتخيل نفسي في عمر الثمانين ثم انظر الى الماضي واتفكر ما هي الاشياء التي كان يجب ان انجزها حتما ستكون هذه الاسألة في مقدمة ما اتخيله
الوقت يمضي سريعا، لا يجب ان تحزن لهذا الامر بل انه محصله طبيعية للحياه فالجميع يبدأ صغيرا ثم يصبح مراهقا وراشدا ثم يمر بالشيخوخة وفي النهاية يموت، حتى الشجر والحجر والكون جميعنا نمر في مرحلة نماء ثم انهيار طبيعية يجب تقبلها، لا شي مستمر ولا شي يبقى للأبد
الاهم هنا ليس ان نسأل انفسنا متى سنكبر، بل ماذا نفعل كل سنة، ماذا قدمنا لاعمارنا التي تنفذ كل لحظة، لا اريد ان تشعر بالحزن فالكبر امر طبيعي جدا، لكن الهام هو ان لا تندم عندما تكبر وتتذكر بانك لم تعطي دينك وصحتك وعائلتك القدر الكافي من الاهتمام
ولم تجمع المال الكافي ولم تتعلم عن الحياة وعن الآخرة بالشكل الكافي، هذا ما يهم حقا. إن كانت اجاباتك غير واضحة على الأسألة التي في الاعلى فلا تقلق، جميعنا نشعر بالحيرة في البداية لكن اذا كنت عازما على ان تجد لنفسك هدفا وتمضي فيه، فستجده حتما.
في الختام لا تستسلم لشيء، استمتع بحياتك واعمل على تحقيق اهدافك واعلم بأن كل يوم بمثابة هدية من الله عز وجل لنعيشه ونستمتع به، حقق ما تريد واذا شعرت بالحيرة في ما تريد ان تحقق، فتخيل نفسك في عمر الثمانين وفكر ما الامور الهامة التي كنت تريد تحقيقها، وإن كنت منصفا لنصفك وصادق بالبحث عن اجابة.. ستجدها.